أزمة دبلوماسية بين فيينا وتل أبيب.. Beate Meinl-Reisinger تدافع عن تصريحات Van der Bellen بشأن إسرائيل

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعربت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger عن دعمها الصريح والتام للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الجمهورية النمساوي Alexander Van der Bellen، والتي انتقد فيها الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية واصفاً إياها بـ “جرائم الحرب”. وأكدت الوزيرة النمساوية في تصريحات صحفية أدلت بها لوكالة الأنباء النمساوية (APA) على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن موقف النمسا الداعم لإسرائيل ثابت ولم يتغير، مستدركة بأن علاقات الصداقة المتينة تتطلب الشفافية والمصارحة الكاملة عند تجاوز “الخطوط الحمراء” والمساس بقواعد القانون الدولي الإنساني.

تصريحات Van der Bellen وتأكيد الخطوط الحمراء للسياسة النمساوية

وكانت التصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية النمساوي Alexander Van der Bellen يوم الثلاثاء الماضي في نيويورك قد أثارت تفاعلاً واسعاً، حيث تحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه بالمستشار الفيدرالي النمساوي Christian Stocker ووزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger، عن وجود “انتهاكات صريحة للقانون الدولي” ووقوع “جرائم حرب”، مستشهداً بعمليات التهجير القسري التي تطال السكان الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية. ومن جانبها، أوضحت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger أنها لا تفهم أسباب حالة الجدل المثارة، مشيرة إلى أن التزام النمسا بالوقوف إلى جانب إسرائيل أمر واضح، إلا أن ذلك لا ينفي ضرورة تحديد التجاوزات والتحذير من تخطي الخطوط الحمراء.

احترام القانون الدولي ومواقف القضاء الإسرائيلي

وجددت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger إدانة النمسا الشديدة للهجوم الإرهابي المروع الذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، مؤكدة في الوقت ذاته أن النمسا شددت دائماً على وجوب احترام إسرائيل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأوضحت الوزيرة النمساوية أن المحاكم الإسرائيلية نفسها — في إطار دولة ديمقراطية تحترم سيادة القانون ومؤسساته — قد أصدرت أحكاماً وأقرت بوقوع خروقات وتجاوزات للقانون الدولي خلال هذه الحرب. كما لفتت إلى أن مصطلح “جرائم حرب” هو مصطلح قانوني ودولي دقيق تختص هيئات الأمم المتحدة بتوثيقه وإثباته رسمياً.

التصعيد في الضفة الغربية ومصير حل الدولتين

وأشارت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger إلى أن رئيس الجمهورية النمساوي Alexander Van der Bellen سلط الضوء أيضاً على التصعيد المستمر في الضفة الغربية. وأكدت أن النمسا تعرب باستمرار للجانب الإسرائيلي عن قلقها البالغ تجاه هذه التطورات، ولا سيما قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع عمليات البناء الاستيطاني، وهي الخطوات التي تجعل من تطبيق “حل الدولتين” أمراً غير ممكن من الناحية العملية. وذكّرت الوزيرة بإدانة النمسا لهذه القرارات، مشيرة إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي قبل فصل الصيف ضد مستوطنين ومنظمات استيطانية راديكالية.

ردود فعل إسرائيلية حادة وهجوم مباشر من Gideon Saar

في المقابل، قوبلت تصريحات رئيس الجمهورية النمساوي Alexander Van der Bellen بغضب شديد من الجانب الإسرائيلي، حيث شن وزير الخارجية الإسرائيلي Gideon Saar هجوماً حاداً عبر منصة “X” (تويتر سابقاً)، الموجه ضد رئيس النمسا قائلاً إنه ينبغي عليه أن “يشعر بالعار”. وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه لا يحق لشخص يمثل دولة مرتبط تاريخها بأبشع الجرائم ضد الإنسانية والشعب اليهودي أن يوجه اتهامات باطلة ضد الدولة اليهودية التي تخوض حرباً ضد محور جهادي يسعى لمحوها. كما أردف Gideon Saar موضحاً أنه لا يمكن تحميل أي مواطن نمساوي مسؤولية ما وصفه بـ “الهراء الكريه” الصادر عن رئيس بلادهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى